السيد محمدمهدي بحر العلوم
529
مصابيح الأحكام
إرادته في الأوّلَين ، مضافاً إلى تبادره من نفس العبارة ، كما أشرنا إليه . وأكثر هذه الوجوه تأتي في عبارة المجالس « 1 » ، وأوجهها الأوّل . وقال المحقّق في المعتبر : « وقال ابن بابويه : وإذا غسّلت ميّتاً ، أو كفّنته ، وربما احتجّ برواية محمّد بن مسلم عن أحدهما ، قال : الغسل في سبعة عشر موطناً » ، وساق الحديث حتّى قال : « وإذا غسّلت ميّتاً أو كفّنته . والرواية صحيحة السند ، وقد ذكرها الحسين بن سعيد وغيره ، غير أنّ إيجاب الغسل بتكفينه نادر ، والعامل به قليل » « 2 » . وفيه : أنّ الرواية غير متعيّنة للإيجاب ، وكذا كلام ابن بابويه ، إلّا في المجالس ، والقول بالاستحباب لا يَقدح فيه ندرة القائل وقلّة العامل ، إلّا أن يشتهر المنع ، وهو هنا غير معلوم . وفي كشف اللثام ما يقتضي أنّ المحقّق حمل الرواية على إرادة التكفين « 3 » ، وكلامه المنقول ظاهر في خلاف ذلك .
--> ( 1 ) . أمالي الصدوق : 515 ، المجلس 93 . ( 2 ) . المعتبر 1 : 360 . ( 3 ) . كشف اللثام 1 : 159 .